الشيخ باقر شريف القرشي

16

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

هو أنبل أموي عرفه التأريخ . ويقول المؤرخون : إنه تبرأ من أبيه ، ونظم ذلك في بيتين من الشعر وهما : يا ليت لي بيزيد حين أنتسب * أبا سواه وان أزرى بي النسب برئت من فعله واللّه يشهد لي * إني برئت وذا في اللّه قد يجب وعلى أي حال فان مروان لم يكن يحلم بالخلافة ، وقد كان عازما ومصمما على البيعة لابن الزبير إلا أن عبيد اللّه بن زياد منعه عن ذلك « 1 » وقد رشحه للخلافة الحصين فقد زعم أنه رأى في منامه أن قنديلا معلق في السماء وان من يلي الخلافة يتناوله فلم يتناوله أحد إلا مروان « 2 » وقص ذلك على أهل الشام فاستجابوا له وانبرى روح بن زنباع فخطب في أهل الشام قائلا : « يا أهل الشام هذا مروان بن الحكم شيخ قريش ، والطالب بدم عثمان ، والمقاتل لعلي بن أبي طالب يوم الجمل ، ويوم صفين ، فبايعوا الكبير . . . » « 3 » . وتسابق الغوغاء إلى مبايعة مروان ، وهو أول خليفة للدولة المروانية التي عانى المسلمون في ظلالها الجور والفقر والحرمان . وفاته : ولم تطل خلافة مروان ، فقد كانت كلعقة الكلب أنفه - على حد تعبير

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 31 . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 327 . ( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 / 3 .